محمد ابو زهره

1099

خاتم النبيين ( ص )

سبحانه وتعالى على نبيه صلى اللّه تعالى عليه وسلم : وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ ، وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ . ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ ، فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ ( الأحزاب ) تململت ببقائها مع زيد ، إذ تبين أنه ليس بقرشى ، وقد تململ زيد من كبريائها واستأذن النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم في طلاقها ، فقال له : اتق اللّه وأمسك عليك زوجك ، وقد أمر اللّه تعالى نبيه صلى اللّه تعالى عليه وسلم أن يتزوجها بعد أن يطلقها زيد ، ولكنه أخفى ذلك ، وخشي مقالة الناس أن يقولوا تزوج محمد زوجة ابنه . ولكن اللّه تعالى أمره بقوله تعالى : وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ( الأحزاب ) وإن اللّه تعالى أمره بذلك لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا فأمر النبي عليه الصلاة والسلام بذلك الزواج لكي تزول تلك العادة المستحكمة فيهم وهي عادة التبني التي سرت إليهم من الرومان ، وليست من طبائع القرابة ، بل هي كذب ، وافتراء وفساد للأسرة ، إذ يدخل فيها ما ليس منها . 727 - واقرأ الآيات التي اشتملت على ذلك : وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ، وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً . وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ ، أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ ، وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ ، وَتَخْشَى النَّاسَ ، وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ ، فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها ، لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ ، إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً ، وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا . ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ ، وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً . الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ ، وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ ، وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً . ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ ، وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً » ( الأحزاب - 36 : 40 ) . هذا أمر زينب بنت جحش ، وزيد بن حارثة كما ساقها القرآن الكريم ، وهي تدل : أولا : أنه في الجاهلية كان يعتبر الدعي - أي المتبنى - ابنا وألغى اللّه تعالى حكم هذه العادة ، وقد تلونا من قبل في أول سورة الأحزاب ما يدل على ذلك .